ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٢ - الحديث ١١
عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:لَوْ أَنَّ قَوْماً حَاصَرُوا مَدِينَةً فَسَأَلُوهُمُ الْأَمَانَ فَقَالُوا لَا فَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ فَنَزَلُوا إِلَيْهِمْ كَانُوا آمِنِينَ.
[الحديث ٥]
٥أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ:قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ مَعَنَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَ الْقِسْطِ مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ
و هو موافق للمشهور بين الأصحاب. الحديث الخامس:
و الظاهر أحمد عن محمد بن يحيى.
و في الكافي: أحمد بن محمد عن محمد [١].
قوله صلى الله عليه و آله: إن كل غازية قال في النهاية: و منه الحديث" إن كل غازية غزت يعقب بعضها بعضا" أي يكون الغزو بينهم نوبا، فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية، حتى يعقبها أخرى غيرها [٢]. انتهى.
و يحتمل أن يكون المراد أن كل غازية غزت معنا ينبغي أن يكون بعضهم تابعا لبعض في الخيرات و المبرات و القسط ما بين المسلمين.
و يحتمل أن تكون هذه الجملة صفة، و يكون قوله" فإنه لا يجار" خبرا.
و أما قوله" فإنه لا يجار حرمة" على تقدير وجود لفظة" لا" كما في بعض
[١]فروع الكافي ٥/ ٣١، ح ٥.
[٢]نهاية ابن الأثير ٣/ ٢٦٧.